السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
527
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
لكونه أنفع في نظره من غيره فيكون تعيينه لمثل الحج على وجه تعدد المطلوب وإن لم يكن متذكرا لذلك حين الوصية نعم لو علم في مقام كونه على وجه التقييد في عالم اللب أيضا يكون الحكم فيه الرجوع إلى الورثة ولا فرق في الصورتين بين كون التعذر طارئا أو من الأول ويؤيد ما ذكرنا ما ورد من الأخبار في نظائر المقام بل يدل عليه خبر علي بن سويد عن الصادق ع : قال قلت مات رجل فأوصى بتركته أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم تكف للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدق بها فقال ع ما صنعت قلت تصدقت بها فقال ع ضمنت إلا أن لا تكون تبلغ أن يحج بها من مكة فإن كانت تبلغ أن يحج بها من مكة فأنت ضامن ويظهر مما ذكرنا حال سائر الموارد التي تبطل الوصية لجهة من الجهات هذا في غير ما إذا أوصى بالثلث وعين له مصارف وتعذر بعضها وأما فيه فالأمر أوضح لأنه بتعيينه الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث بذلك فلا يعود إليه 10 - مسألة إذا صالحه داره مثلا وشرط عليه أن يحج عنه بعد موته صح ولزم وخرج من أصل التركة وإن كان الحج ندبيا ولا يلحقه حكم الوصية ويظهر من المحقق القمي قدس سره في نظير المقام إجراء حكم الوصية عليه بدعوى أنه بهذا الشرط ملك عليه الحج وهو عمل له أجرة فيحسب مقدار أجرة المثل لهذا العمل فإن كانت زائدة عن الثلث توقف على إمضاء الورثة وفيه أنه لم يملك عليه الحج مطلقا في ذمته ثمَّ أوصى أن يجعله عنه بل إنما ملك بالشرط الحج عنه وهذا ليس مالا تملكه الورثة « 1 » فليس تمليكا ووصية وإنما هو تمليك على نحو خاص لا ينتقل إلى الورثة - وكذا الحال إذا ملكه « 2 » داره بمائة « 3 » تومان « 4 » مثلا بشرط أن يصرفها « 5 » في الحج
--> - بعد عدم صدق الوصية عليه وانما الدليل على الحكم الأخبار الكثيرة الواردة في الأبواب المتفرقة وعليه فلا فرق بين تعدّد المطلوب والتقييد يعنى وحدة المطلوب ففي كلتا الصورتين يصرف في وجوه البر ( شريعتمداري ) . ( 1 ) بل لا مانع من أن تملكه الورثة بالإرث كما تملكه بالشرط أو الاستيجار بعد الموت فلهم الاسقاط أو المصالحة حتّى في الثلث وليس هذا وصية لتكون الورثة ممنوعة من الثلث ( گلپايگاني ) . ( 2 ) فيه اشكال للشك في كونه مشمول ما ترك الميت من حقّ فلوارثه وكذا الكلام في تاليه ( خونساري ) ( 3 ) في خصوص هذا المثال اشكال ( قمّيّ ) . ( 4 ) الظاهر صحة قول المحقق القمّيّ في هذا الفرض ( خ ) . ( 5 ) الظاهر أن هذا الشرط وصية ان كان المقصود الصرف في الحجّ بعد الموت حيث إنه عهد إلى -